| 0 التعليقات ]

v  مفهوم سيغما ستة Six Sigma

هي إستراتيجية لإدارة الأعمال التجارية، بدأت في تنفيذها شركة موتورولا عام 1981، والتي تقوم اليوم بتطبيقها على نطاق واسع العديد من الشركات في قطاعات الصناعة.

معايير ستة سيغما تسعى لتحسين جودة مخرجات العملية الإنتاجية من خلال تحديد وإزالة أسباب العيوب (الأخطاء)، والتباين في التصنيع والعمليات التجارية, ويستخدم هذا المعيار مجموعة من وسائل إدارة الجودة، بما فيها الأساليب الإحصائية، وخلق بنية تحتية خاصة من الناس داخل المنظمة ("الأحزمة السوداء"، و"الأحزمة الخضراء"، وما إلى ذلك) ويكونون خبراء في هذه الأساليب.
حيث يستخدم الحرف سيغما ( حرف إغريقي ) لتوضيح الانحراف المعياري في الإحصاء أو الانحراف من خط الوسط, أي تمثل نسبة العيوب ( الانحرافات ) في المخرجات ومنه مصطلح ستة سيغما يعبر عن أن 99.99966% من الإنتاج غير معيب أو بالأحرى 3,4 بالمليون هو فقط المعيب بينما يعبر اﻠ1 سيغما عن أن31% من الإنتاج هو إنتاج معيب.
v  مبادئ الستة سيغما
معايير سيغما كانت مستوحى بشكل كبير من قبل ستة عقود سابقة من مناهج تحسين الجودة مثل مراقبة الجودة، وإدارة الجودة الشاملة، ونظام صفر من العيوب، و التي أوجدها رواد هذا المجال مثل شيوارث وديمينج وجوران وإيشيكاوا وتاجوشى وغيرهم.
ومثل الأنظمة التي سبقته فإن عقيدة الستة سيغما تؤكد على :
    * الجهود المتواصلة التي يتم بذلها لتحقيق نتائج مستقرة ,يمكن التنبؤ بها للعمليات (أي عملية خفض التباين) والتي لها أهمية حيوية لنجاح الأعمال.
    * التصنيع والعمليات التجارية لديها خصائص يمكن قياسها، وتحليلها، وتحسينها والتحكم بها.
    * يتطلب تحقيق التحسين المستمر للجودة التزاماً من جانب المنظمة بأكملها، وخصوصاً على مستوى الإدارة العليا من التنظيم.
v  السمات المميزة لمعايير سيغما والتي تفرقها عن نظم الجودة السابقة:
  1. التركيز الواضح على قابليته لقياس حجم العوائد المالية في أي مشروع من مشاريع السيغما.
  2. التأكيد على دور الإدارة القوية و التي تتسم بالحماسة والقيادة الفعالة.
  3. بنية تحتية بشرية خاصة مكونة من "الأبطال"، "الأحزمة السوداء الرئيسة"، و"الأحزمة السوداء"، وغيرها لقيادة وتنفيذ نظام الستة سيغما.
  4. الالتزام باتخاذ القرارات على أساس البيانات الموثوقة، بدلاً من التخمين والافتراضات.
v  وسائل وأفكار منهج ستة سيغما
على غرار أغلب الابتكارات العظيمة, فإن منهج ستة سيغما ليس "حديثاً بالكامل", فبينما ترتبي بعض أفكار ستة سيغما على بعض التطورات الحالية في مجال التفكير الإداري, تعود أصول البعض الآخر منها إلى طرق التفكير العادية.
وقبل أن تتجاهل تلك الطرق العادية في التفكير باعتبارها ليست بالأمر المهم, نود أن نذكر مقولة شهيرة: "إن طرق التفكير العادية هي الأقل شيوعاً من غيرها", ومن مجرد كونها منظوراً لعدة "وسائل" , أصبح منهج ستة سيغما عالماً غاية في الضخامة, ويبين الشكل  بعضاً من أكثر الطرق أهمية في ستة سيغما.

 

الطرق والوسائل الرئيسية في ستة سيغما
وكلما زادت معرفتنا عن نظام ستة سيغما عبر الأعوام, أصبحنا ننظر إليها باعتبارها طريقة للجمع معاً بين العديد من الأفكار والاتجاهات والوسائل التي لا يربط بينها شيء بل وحتى تنفيذها في مجال الأعمال اليوم, وهناك بعض المواضيع الحديثة التي لها تطبيق مباشر أو يمكن أن تكون تكملة لمنهج ستة سيغما وهي تتضمن:
-         تطبيق الخدمات والتجارة عبر الانترنت .
-         تنظيم موارد المشروع.
-         الصناعات الخفيفة.
-         أنظمة إدارة العلاقات مع العملاء.
-         إنشاء شراكات إستراتيجية.
-         الإدارة المعرفية.
-         وجود إدارة مرتكزة على الأنشطة.
-         وجود "وحدة مختصة بالعملية".
-         العولمة.
-         الجرد/ والإنتاج في الوقت المناسب فقط.
الأفكار الست لمنهج سيغما ستة 
حيث تمنح تلك المبادئ مع غيرها من الأنظمة والوسائل العديدة لستة سيغما فكرة أولية عن كيفية جعل منهج ستة سيغما صالحاً للتطبيق.
·       الفكرة الأولى: التركيز الحقيقي على العميل
أثناء الاندفاع العظيم لنظرية "الجودة الشاملة" في الثمانينات والتسعينات كتبت العشرات من الشركات وثائق وبيانات تأخذ فيها على نفسها العهد أن تقدم للعميل المتطلبات والتوقعات التي يأملها وأكثر, إلا أن عدداً محدوداً من تلك الشركات هي التي بذلت قصارى جهدها لتطوير فهمها لمتطلبات العميل وآماله, وحتى عندما فعلت ذلك, تمت عملية جمع بيانات العملاء بطريقة نموذجية لمرة واحدة أو كانت مجرد مبادرة قصيرة الأمد, والتي تجاهلت الطبيعة الديناميكية لمتطلبات العملاء.
ومع منهج ستة سيغما يصبح اهتمام العميل هو الأولوية المطلقة, فعلى سبيل المثال تبدأ معايير قياس الأداء في نظام ستة سيغما بالعميل, ويتم تحديد التحسينات التي تنجزها ستة سيغما بالأثر الذي تتركه في رضا العميل وتقديره.
·       الفكرة الثانية: الإدارة المرتكزة على البيانات والحقائق
ينتقل منهج ستة سيغما بمفهوم "الإدارة بالحقائق" إلى أفق جديد أكثر ثراءٍ, وبالرغم من أن الاهتمام كان منصباً في السنوات الأخيرة على أشياء مثل المعايير, وأنظمة المعلومات المطورة, والإدارة المعرفية ....الخ.
حيث إن هناك العيد من الشركات التي لا تزال تتخذ قراراتها بناء على الافتراضات, يبدأ ستة سيغما بتوضيح المعايير الرئيسية لقياس أداء الشركة, ومن ثم يقوم بتطبيق البيانات والتحليل من أجل تكوين فهم للمتغيرات الرئيسية وتحسين النتائج لأبعد قدر ممكن.

على مستوى أكثر العمليات ضخامة, يساعد نظام ستة سيغما المدراء على إجابة سؤالين أساسيين لدعم الحلول والقرارات المبينة على الحقائق وهما:
1 – ما هي البيانات / المعلومات التي أحتاجها حقاً؟
2 – كيف يمكننا استخدام تلك البيانات / المعلومات لمضاعفة الفائدة؟
·       الفكرة الثالثة:التركيز على العملية وإدارتها, وتحسينها
مع منهج ستة سيغما تحدث العمليات حيث يتم العمل فعلياً, وسواء كانت تلك العمليات تختص بتصميم المنتجات والخدمات, أو قياس مستوى الأداء, أو تحسين الكفاءة وزيادة رضا العميل, أو حتى تسيير الأعمال نفسها. فإن نظام ستة سيغما يتعامل معها باعتبارها محوراً أساسياً للنجاح, وقد كان أحد أكثر التطورات إثارة للاهتمام في محاولات ستة سيغما حتى الآن هو إقناع القادة والمدراء - خاصة في الوظائف والصناعات المعتمدة على تقديم الخدمات - بأن التحكم في آلية العمل ليس سيئاً بالضرورة, بل في الواقع هو طريقة لبناء ميزة تنافسية في إيصال القيمة إلى العملاء, وهناك المزيد من الناس الذين ينبغي إقناعهم بأن هناك فرصة ضخمة لجني المال ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمثل تلك الأنشطة.
·       الفكرة الربعة: الإدارة الاستباقية
معنى "الاستباق" هو ببساطة شديدة اتخاذ إجراءات قبل وقوع الأحداث, فهو على النقيض من "التجاوب" مع الأحداث, ومع ذلك فعلى أرض الواقع تعنى الإدارة الاستباقية بتبني عادات معينة إزاء ممارسات العمل التي كثيراً ما يتم تجاهلها مثل: تحديد الأهداف الطموحة ومراجعتها مراراً وتكراراً, ووضع أولويات واضحة, والتركيز على كيفية اتقاء حدوث المشكلة بدلاً من كيفية معالجتها بعد حدوثها, والتساؤل لماذا تقوم بعمل أشياء معينة بدلاً من الدفاع عنها على نحو أعمى.
أن تكون استباقياً فعلاً دون أن تكون مثيراً للملل أو تفرط في التحليل أكثر مما ينبغي هو في الحقيقة نقطة بدء جيدة للإبداع والتغيير الحقيقي, فالانتقال من التعامل مع أزمة إلى التعامل مع غيرها وهكذا يجعلك شديد الانشغال ويعطيك انطباعاً زائفاً بأنك مسيطر على الأمور, وفي الحقيقة هي علامة خروج الأمور عن سيطرة المدير أو المؤسسة.
وضم منهج ستة سيغما ممارسات ووسائل تستبدل عادات الاستجابة المنعكسة بنمط من الإدارة يمتاز بالاستباقية وسرعة الاستجابة والفاعلية, وبالنظر إلى البيئة التنافسية اليوم والتي تتيح هامشاً ضئيلاً جداً من الخطأ – فإن كون المؤسسة تمتاز بالاستباقية هو السبيل الوحيد للبقاء.
·       الفكرة الخامسة: تعاون بلا حدود
تعتبر فكرة "اللاحدود" واحدة من طقوس جاك ويلش اللازمة لنجاح الشركة, فقبل عدة أعوام من بدء تجربة ستة سيغما, كان رئيس مجلس إدارة جنرال اليكتريك يعمل إلى إزالة الحدود وتحسين العمل الجماعي, بدءاً من القيادات العليا وحتى صغار الموظفين وعبر خطوط المؤسسة بأكملها, حيث أدى تحسين مستوى التعاون بين مسؤولي البيع في تلك الشركات وعملائها إلى توفير فرص هائلة للغاية, فهناك مليارات الدولارات التي تهدر يومياً, بسبب المنافسة الصريحة والمؤدية للانفصال بين المجموعات التي ينبغي أن تعمل من أجل هدف مشترك, ألا وهو توفير القيمة المطلوبة للعملاء.
وكما ذكرنا أنفاً, فإن منهج ستة سيغما يزيد من فرص التعاون, حيث يدرك العاملون كيف تنسجم أدوارهم مع "الصورة العامة", ويمكنهم معرفة وقياس الاعتماد البيني المشترك لجميع الأنشطة في جميع الأجزاء الخاصة بعملية ما, وفي نظام ستة سيغما لا يعنى التعاون اللامحدود بذل التضحيات التي لا تأبه للذات, لكنه يتطلب تفهماً لكل من الاحتياجات الفعلية للمستخدم النهائي, وجريان العمل عبر عملية أو سلسلة انتقالية, وعلاوة على ذلك فإنه يتطلب عقلي خاصة يمكنها استخدام المعرفة المتعلقة بالعميل وآلية العمل لإفادة جميع الأطراف, ولذلك فإن نظام ستة سيغما يمكنه إيجاد بيئة وتشكيلات إدارية تدعم العمل الجماعي الحقيقي.
·       الفكرة السادسة: السعي إلى الكمال, والتسامح مع الإخفاق
قد تبدو هذه الفكرة الأخيرة متناقضة, فكيف يمكنك أن تكون ساعياً لإدراك الكمال, ومع ذلك تتسامح مع الخطأ؟ إلا أن الفكرتين من حيث الجوهر تكمل إحداهما الأخرى, فلن تستطيع أية شركة أن تدنو من تحقيق أهداف ستة سيغما بدون تطبيق الأفكار والمناهج الجديدة, والتي تتضمن بالطبع بعض المخاطرة, وإذا كان الأشخاص الذين وجدوا طريقاً محتملاً لتقديم خدمة أفضل, وتكلفة منخفضة, وإمكانيات جديدة للتحسن - يشعرون بالتهيب الشديد من عواقب ارتكاب الأخطاء, فإنهم لن يقدموا أبداً على المحاولة, وتكون النتيجة: ركود, وتعفن , وموت.

ولحسن الحظ, فإن التقنيات التي تتبع هذا المفهوم لتطوير الأداء تنطوي على جرعة لا بأس بها من التعامل مع الخطورة, ومع ذلك فإن العامل الأساسي هنا هو أن أية شركة تنتهج منهج ستة سيغما كهدف لها تحتاج بشكل مستمر إلى بذل الجهد للوصول لدرجة أعلى من الكمال (حيث يتغير مفهوم "الكمال" لدى العملاء بشكل مستمر), بينما تكون في الوقت ذاته على درجة من الاستعداد لتقبل الانتكاسات العرضية والتعامل معها.
v  مناهج تطبيق الستة سيغما
نظام ستة سيغما يتبع منهجين للعمل، مستوحيان من سلسلة ديمينج (التخطيط ثم العمل ثم الفحص ثم التصرف).
و هذان المنهجان هما:
  1.  :DMAICيستخدم لمشاريع تهدف إلى تحسين العمليات التجارية القائمة.
  2. DMADV: يستخدم لمشاريع تهدف إلى خلق منتجات جديدة أو تصميمها .

*    منهج DMAIC :
وهي تتم كما يلي :
1- التعريف Define: حيث يتم هنا التعرف على المشكلة، ويتضمن هذا التعريف تحديد العيوب والأخطاء والتعبير عنها بأسلوب كمي دقيق، وينبغي هنا التركيز على الأخطاء والعيوب من وجهة نظر العميل، وفي هذه الخطوة يتم اختيار فريق العمل.
2- عملية القياس Measure: في هذه الخطوة يتم التعرف على المقاييس الجوهرية للكفاءة والفاعلية، وجمع البيانات، مع التركيز على الحقائق والأرقام التي تسهم في التعرف على أسباب المشكلة.
3- التحليل Analyze: من خلال هذه الخطوة يستطيع فريق العمل تحديد أسباب المشكلة التي تحتاج للتطوير، وذلك عن طريق تحليل البيانات التي جمعت في الخطوة السابقة.
4- التحسين Improve : يتم تحديد مجموعة الأنشطة التي تسهم في تحسين الأداء في هذه الخطوة، وينبغي هنا التأكيد على استخدام الأدوات الإحصائية والعلمية بشكل صحيح.
5- المراقبة Control : في هذه الخطوة تحدد الأنشطة التي تسهم في مراقبة الأداء للتأكد من أن التحسين سيستمر، ومن أهم أهداف هذه الخطوة التأكد من عدم العودة للعادات والممارسات القديمة.


وتنطوي هذه الخطوات على مهام حيوية تعتمد كل منها على الأخرى، ويمكن إيجاز هذه المهام فيما يلي :
1- تحديد واختيار المشروع : تقوم الإدارة بمراجعة قائمة من مشروعات ستة سيغما الممكنة، وتختار المشروع المهم والقابل للتنفيذ حسب الإمكانيات المتاحة، وسهولة التعامل معها، ولا بد أن يكون لذلك المشروع فائدة حقيقية تعود بالنفع على الشركة والعملاء معاً، وأن يحقق تنفيذه جدوى اقتصادية (تقليل تكلفة، زيادة إيرادات، .. الخ).
2- تكوين الفريق: عادة يتم اختيار أعضاء الفريق على أساس خبرتهم التقنية في المشروع، وبمجرد الانطلاق يكون العمل الفعلي على عاتق مجموعة من رواد الفريق وأعضائه ومعاونيه، الذين لديهم الخبرات الجيدة والأفق الواسع والحماس الدافع، والذين يتم اختيارهم عموماً من خلفيات علمية وعملية متنوعة ومستويات وظيفية متعددة .
3-وضع الميثاق: وهو عبارة عن وثيقة هامة تمثِّل دليلاً مكتوباً للمشكلة وهو يتضمن وصفاً لحالة الشركة، وصياغة للمشكلة والفرصة والهدف، والقيود والافتراضات على المشروع، والمجال الذي ستتم دراسته، والأعضاء ودور كل منهم، ثم الخطة المبدئية التي تحدد فيها كل مرحلة من مراحلDMAIC ، وأخيراً النتائج المرجوة من إنجاز المشروع .
4-تدريب الفريق : وهو من الأولويات في عملية تطبيق ستة سيغما، ويتركز التدريب على عملية DMAIC وأدواتها، وهذا يتطلب تدخلاً من الإدارة العليا للمنشأة، من خلال إيجاد وحدة للتعليم المستمر وتدريب العاملين .
5 - بناء فريق ستة سيغما : هنالك أسماء وألقاب شائعة تطلق على أفراد فرق ستة سيغما، ويتكون الفريق عادة من :
أ‌- البطل أو الراعي : Champion يكون عادة مديرا تنفيذياً أو عاماً يشرف على فريق ستة سيغما لمشروع معين، وهو يتحمل المسؤولية النهائية عن ذلك المشروع، ولهذا فإنه يكون في المستوى القيادي الأول للمنشأة، ومن مهامه التأكد من تناسق أهداف المشروع مع الأهداف العليا للمنشأة، وأن يُعْلِم قيادة المنشأة بسير المشاريع، وأن يوفر الموارد اللازمة ومساعدة الآخرين للفريق، كما عليه أن يجري المراجعات الرئيسية، وأن يتفاوض بشأن التداخلات مع مشاريع ستة سيغماالأخرى .
ب‌- الحزام الأسود الرئيس Master Black Belt : ويعمل مدرباً ومرشداً للأحزمة السوداء العاملة على مجموعة من المشاريع ، وهو يعتبر خبيراً في الأدوات التحليلية لستة سيغما ، وتكون لديه غالباً خلفية في الهندسة أو العلوم أو درجة متقدمة في إدارة الأعمال، وهو مسؤول عن متابعة قيام الحزام الأسود وفريقه بالأعمال المنوط بهم خير قيام، ولهذا فإن الحزام الأسود الرئيس يلعب دوراً حيوياً في المحافظة على قوة دفع عملية التغيير وتقليل التكاليف وكيفية التعامل مع العملاء .
ت‌- الحزام الأسود  : Black Belt  يعد دور الحزام الأسود من أهم الأدوار في ستة سيغما، فهو الشخص المتفرغ لبحث فرص التغيير الحرجة وقيادة فريقه وتوجيههم وتدريبهم لتحقيق النتائج، ويصبح تقريباً خبيراً في أدوات تقييم المشكلات وتصميم العمليات والمنتجات.

ث‌- الحزام الأخضر : Green Belt هو أحد الأفراد الذين تدربوا على مهارات ستة سيغما، وغالباً ما يكون بمستوى الحزام الأسود، لكنه يعمل إما كعضو أو قائد فريق ستة سيغما غير متفرِّغ.

 6- تنفيذ عملية DMAIC وتطبيق الحلول .

7-  تقديم الحلول المناسبة : بعد انتهاء المشروع، يعود أعضاء الفريق لوظائفهم المعتادة أو ينتقلون إلى المشروع التالي، ولأنهم في الغالب يعملون في الأماكن التي تأثرت بحلولهم، فإن أعضاء الفريق يساعدون في إدارة العملية الجديدة أو الحل ويتأكدون من نجاحها .
*    منهج DMADV :
المعروف أيضا باسم DFSS اختصار( Design for Six Sigma) و يتضمن الخطوات التالية:
1.    تحديد أهداف التصميم و التي تتفق مع احتياجات العملاء واستراتيجيات المشاريع.
2.    قياس وتحديد اﻠ CTQ  (الخصائص الحاسمة للجودة)(characteristics that are (critical to quality، قدرات المنتج وقدرات العملية الإنتاجية، والمخاطر.
3.    التحليل من أجل تطوير وتصميم البدائل، وخلق تصميم رفيع المستوى ثم تقييم قدرة التصميم من أجل اختيار أفضل تصميم.
4.    تصميم التفاصيل، التصميم الأمثل، ووضع خطة للتحقق منه.
5.    التحقق من التصميم والقيام بالتجارب، تنفيذ عملية الإنتاج وتسليمها إلى الملاك.
إعداد
راني بدّور                         دانيال أوحانيان
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

تكملة المشكلات التي تواجه الدول العربية في التخطيط التربوي

رابعاً : تهديدات من عملية التخطيط نفسها

1- بيانات وإحصائيات ناقصة ومشوهة للتخطيط                                                                                                           
من الضروري ان تكون البيانات والاحصاءات دقيقة جدا ومتكاملة في جميع المجالات واذا لم تتوفر بطرق صحيحة فإن التخطيط التربوي هنا يكون عبثي ويكون الهدف منه مجرد الزعم بوجود عملية فنية اسمها التخطيط التربوي فقط قد تكون للكماليات والشكليات فقط .
وهذا ما يطلق على التخطيط التربوي حسب البيانات غير الدقيقة ( تخطيط ستوبلر)
وفيما يتعلق بهذه البيانات والاحصاءات في الدول العربية يلاحظ مايلي:
أ‌-      الاسس غير الموثقة لتقديرات أعداد السكان وقيد المواليد والوفيات
ب-التقديرات غير الدقيقة للاحتياجات من القوى العاملة على المديين الطويل والقصير
ج- مازال التعامل مع البيانات والاحصاءات يتم بمفهوم أمني متخلف كانت له دواعيه في فترة سابقة
وهذا القصور يؤدي في نظم المعلومات اللازمة لانشاء بنية معرفية تخدم التخطيط يؤدي دوا لاجراءات خاطئة وفرضيات وتحليلات غير منطقية.وبهذا سوف يكون هناك فشل مؤكد في كل مانريد تحقيقة  
2- ضعف توظيف نتائج البحث العلمي
وهي قضية مهمه جدا وهي غياب البحوث التجريبية المرتبطة بالقضايا التربوية بشكل عام وبالتخطيط بشكل خاص . فهناك افتقار الى وجود دراسات تتعلق بتحليل خطوات العمل واجراءاته , وتقدير اعباءه وتكلفته ممايعرقل ما تقوم به التربية . وهذا يعود بسب
-        ضعف الانتاجية العلمية للعلماء العرب
-        قلة وانعدام الأموال والميزنيات المرصودة للبحث العلمي
قيمة انفاق دول العالم على البحث العلمي وتأمين العلماء عام 1997 حسب الجدول التالي
(قنديلجي ص2)
الدولة
قيمة الانفاق
عدد العلماء
الصين
34 مليار
1427000
روسيا
39 مليار
1061000
امريكا
179 مليار
949000
اليابان
133 مليار
945000
المانيا
55 مليار
475000

3- ندرة الافراد المدربين على التخطيط التعليمي 
يحتاج التخطيط التعليمي الى افراد متخصصين في مجال التخطيط التعليمي وعلى مستوى عال من التأهيل والتدريب سواء في الوظائف العلياء او الدنيا , ويفضل ان يكون التدريب في معاهد وأكاديميات متخصصة في هذا المجال على يد خبراء واساتذة جامعات متخصصين , كما يجب اختيار وانتقاء الافراد الذين سيؤهلون الى هذا العمل واخضاعهم لبعض الاختبارات الشخصية منها القدرة على التنبوء وتنظيم الافكار وردود افعال سريعة ومنطقية للاحداث والمشكلات ومستوى عال من الخيال والقدرة على التحليل والابتكار  ويجب ان يؤمنوا باهمية البيانات التي يجمعونها واهمية الدقة في هذه البيانات لان التخطيط التربوي يتطلب الابداع العقلي والفكر المستنير والنظرة الشمولية لواقع التعليم والمؤثرات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تؤثر في مدخلاته ومخرجاته على حد سواء 
4- وعي تخطيطي منخفض ومقاومة للتغيير
 من اهم العوامل التي ادت الى فشل خطط التعليم هو :
-        عدم وجود وعي تخطيطي بين المسؤلين
       وذلك من وضع الخطة وتنفيذها ومتابعتها ومن هم المستفيدين من التخطيط التعليمي
-        القصور في نشر ثقافة التخطيط التربوي
وخاصة في الميدان التربوي مما أدى الى وجود فجوة بين إعداد الخطط وتنفيذها ومنهم من يقوم بأنشطة عشوائية تفتقد للنظام والقواعد العامة ويكون الغيب في نظرهم غير ممكن السيطرة عليه وتعود هذه النظرة الى ظوابط دينية واجتماعية وثقافية . ومن ثم فإن التخطيط لايحتل مكانة مناسبة بين تلك الغالبية
فلابد من مساندة الخطة من معلمون واداريون والمؤسسات المجتمعية ويجب ان تكون في اطار منظم وموجه عبر وسائل الاعلام التربوي , لانه من الادوات المهمة التي يجب ان تستثمر وتستغل من قبل المخططين بشكل فعال وفي كل الاوقات والظروف
-        الثقافة المقاومة للتغيير داخل المؤسسة التربوية وفي المجتمع المحيط
ان 90% من الخطط التي فشلت كان سببها خلل في التنفيذ والمقاومة لها بسب عدم ادراك المنفذين والمستفيدين للهدف منها. فالتغيير يحمل في طياته بعض المخاطر ومن ثم تجد الخوف منه وخاصة في المجتمعات التي تعودت على الحركة البطيئة حيث تسود ثقافة(مانعرفه خير ممالانعرفه)
ولذلك كان لابد من الاعلان عن الخطة وعملياتها وإجراءاته لانها احد مقومات الخطة التربوية الفاعلة ومما يساعد على نشر الوعي بها :
·       تدريب القادة والمنفذين على آلية التخطيط وعملياته وإجراءاته
·       واستخدام وسائل الاعلام لنشر الوعي التخطيطي بين المستفيدين مثل المعلمين والطلبة وأولياء الامور
5- عدم وضوح السياسات التربوية التخطيطية
 ان عدم وضوح السياسات التخطيطية وعدم تحديد الاهداف الرئيسية لدى المسؤلين والمنفذين للخطط تعد عقبة في وجه التخطيط التربوي . ولهذا فإن معظم الخطط غير قادرة على تحقيق الاهداف التربوية ذات المردود الايجابي على الفرد والمجتمع وكذلك ليس هناك تلاؤم بين نظام التعليم ومتطلبات تنمية المجتمع وتطوره.مما ادى الى تشكيل عبء على المجتمع وارتفاع نسبة البطالة "قدر حجم البطالة في الدول العربية بما لايقل عن 12 مليون عاطل في عام 1995 واذا استمرت فمن المتوقع ان يصل الى نحو 25 بحلول عام 2010   
6- تغير الظروف والاحوال قبل إنتهاء الخطة الموضوعة أو اثناء تنفيذها
من المعروف ان التخطيط التعليمي يتجة بطبيعته لان يكون تخطيطاً طويل المدى , والمجتمعات الحديثة تتميز بانها سريعة التغيير , فان المشكلات الآنية تقل أهميتها بسرعة فضلا عن عدم وضوح الرؤيا بسبب القفزات السريعة الى جانب بطء استجابة التربية للتغيرات السريعة في المجتمعات المعاصرة , مما جعل خطط التربية للترقيع والانعاش وليس للتغيير والتطوير
وكذلك ظهور او اكتشاف مصادر جديدة للطاقة والتطوير التكنلوجي , او نمو اتجاهات سياسية او اقتصادية او اجتماعية جديدة مما يربك الخطة التعليمية  قبل انتهاء وقتها او اثناء التفيذ

  6- صعوبات ناشئة عن التخطيط
ان التخطيط ليس عصا سحرية او طريقا معبدا ولكنه اسلوب يعتمد على تحليل واضح للحاضر واستقراء للمستقبل , من الصعوبات التي قد تواجة التخطيط:
ا- غموض المستقبل وقصور اساليب التنبوء نفسها بحيث لايمكن تقدير التغيرات التي                  سوف تحدث في المستقبل
   ب- صعوبة تحديد مواصفات المهن والوظائف التي يجب ان تتوافر في الخرجيين
   ج- صعوبة حصر الوظائف الشاغرة المتوقع حدوثها ومتطلبات شغلها
    د- الصعوبة الناشئة عن الانماط والصيغ الجديدة للتعلم
    و- عدم وجود معلومات دقيقة عن احتيجات خطط التنمية من القوى العاملة
7- تداخل مشكلات التربية
 من خلال اتساع مجال التربية واحتوائه على خليط غير متجانس من العاملين المختلفين في افكارهم ومستوياتهم الثقافية والاجتماعية , لذلك فان تداخل مشكلات التربية يملي علينا  ان نقدم لها حلولا متضامنه مترابطة كما يفترض وضع خطط شاملة تطوق الامور من جميع جهاتها ولكن اذا كان من الصحيح ان مشكلات التربية يجب حلها بشكل متكامل تأخذها جميعها بعين الاعتبار  وينظر اليها في سياق واحد فمن العسير ان نحقق هذا المطلب كاملا 
8- غياب التقويم التربوي
يقترن التخطيط بمتابعة التنفيذ والمتابعة بدورها تقترن بالتقويم إذ أن عملية التقويم ضرورية لتحديد ما أمكن إنجازه, وتحقيق من نتائج ووجود الفجوة بين تنفيذ الخطط وتقويمها قد جعلت مهمات التقويم غير محددة , ولا يزال التنسيق بينها وبين وضع الخطط وتنفيذها ضعيفا, بل لا تزال أجهزة التقويم ناقصة ومعدومة بلا اعتماد على التنظيم والتحليل .
ولا بد من تنمية مهارات التقويم وتبيين وظائفه والأجهزة المعنية به وهي مهمات تتطلب جمع البيانات عن الخطط ,وسير تنفيذها وتحليل تلك البيانات, واستنتاج الاتجاهات الرئيسية منها والمقابلة بين مراحلها وأبعادها من ناحية, وما تحقق لها من إنجازات وتشخيص المشكلات والساهمة في معالجتها ,واقتراح الحلول في ضوء الإمكانيات تمهيداً للإجراءات ومراحل التنفيذ أو تعديلا للخطط ومراجعتها في مرحلة مناسبة لذا من الواجب مراعاة المرونة في التخطيط وقابلة للتعديل بتغير الظروف والأحوال وعلى ضوء التقويم السليم
ويعتمد جهاز التقويم التربوي في العادة على عدة انواع من التقويم :
* التقويم الموضعي :
      ويرتكز على تقويم الحاجة الكلية التي يعمل فيها جهاز تطبيق الخطة .
* تقويم نمط التنسيق :
     ويرتكز على المقارنة بين الواقع الممارس وما يجب أن يكون عليه .
* تقويم الإنتاج :
    ويرتكز على تقويم الخطط والمشاريع أثناء مرحلة التطبيق وبعدها
*التقويم الطارئ :
  ويرتكز على البحث عن وسائل تطوير المرحلة الحالية والمستقبلية لتكون ملائمة أكثر   للحاجات .
* التقويم الإجمالي :
    يتم هذا التقويم بعد الانتهاء من تطبيق الخطة .
   ولقد أشارت العديد من الدراسات إن المشكلات المتعلقة بالتقويم التربوي التي تواجه    المخططين التربويين ونستطيع تجنبها فيما يلي :-
- غياب التقويم الفعلي للخطط الماضية والحاضرة .
- غياب وسائل التقويم الكفيلة بتحديد نجاح وفشل الخطط الحالية .
- عدم توفر الطرق الكفيلة بتشخيص الحاجات التربوية , غياب وسائل العزيز والتصحيح في أهداف الخطة .
- عدم تطبيق معايير صادقة .
- عدم الاستمرار في تطبيق الخطة .
- المبالغة في ثمن التكلفة مع قلة النتائج .


 محمد بلغيث الشهري  m_monsht@hotmail.com
  
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

مقدمة :
تواجه الدول العربية بعض المشكلات في التخطيط التربوي تعرقل خروج الخطط الى حيز الوجود بسهولة وبصورة منظمة , وذلك بسبب وجود قوى داخلية وخارجية مختلفة تأخذ اشكلا متعددة وتلعب دوراها إما في إبطاء حركة التخطيط أو التأثير على فاعليته .
وسوف احاول ان اوضحها في عدة نقاط وذلك من خلال تلخيصها من عدة مراجع
وسوف اركز على اهم التحديات التي تواجه التربويون العرب والتي يمكن تصنيفها الى اربعة تحديات تنطوي تحت كل جزء منه بعض النقاط المهمه التي لايمكن تجاهلها :
اولاً : تحديات من البيئة الخارجية
ثانيا : تهديدات ذات بعد اقتصادي
ثالثاً : تهديدات تخص الادارة التربوية
رابعاً : تهديدات من عملية التخطيط نفسها  

اولاً : تحديات من البيئة الخارجية
1-  القيود السياسية
ففي العالم العربي تقوم المؤسسة السياسية بتحديد أهداف التربية وغاياتها واستراتيجيات العمل المدرسي ومناهجه لتحقيق اغراض سياسية اجتماعية قريبة او بعيدة المدى ,أما العبء الاكبر في صياغة الأهداف وتحديد الآليات فيقع على المخطط .فهو المسؤل عن تقديم القيم المحددة للأهداف العامة للسلطة ويستخلص منها عدد من الاهداف الفرعية ويعمل على تلاشي التناقض بين الأهداف المتعددة.
وبذلك فإن المخطط يستطيع فقط أن يتحرك في اطار هذه الحدود, وينحصر دوره في تحديد معقولية الاهداف. وفي العادة نرى المخطط يعمل على صياغة الاهداف بصورة بدائل يقدمها لمتخذ القرار مع توضيح لتكاليف كل بديل ومزاياه أي النتائج المترتبة على الاخذ بها على ان يكون المخطط جاهزا من البداية باطار عام مبدئي لكل بديل من البدائل التي يطرحها على متخذ القرار فيما يتعلق بالاهداف  وذلك لعدم القدرة على التنبوء بالمتغيرات
2-  التحديات العسكرية والامنية
وهي تتمثل في :
·       الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
·       الغزو الامريكي للعراق
·       الحصار الاقتصادي والنزاعات الداخلية
   كل هذا يؤدي الى انخفاض الانتاجية وعدم استقرار الاسواق وخنق عمليات التنمية (غنيمة ص 49)
3-  التأثر بالواسطة والمحسوبية والشللية
تأثرت السلطة التربوية بالواسطة مما ادى الى انتشارها على حساب الاسس والمعايير الموضوعية والعقلانية, وكذلك موقفها من اصحاب العلم والدراية والكفاية والفلسفة الواضحة الا في ظروف قليلة ومعدودة. وانعدام المعايير الادارية بالنسبة للتعيين والاختيار والاداء والتقييم, مما ادى الى اضعاف ثقة العاملين والمتعاملين مع القطاع الحكومي بالعمل المؤسسي ويؤدي الى انخفاض الانتاج وقلة الابداع والتطور.
4-  مشكلة الهوية الثقافية العربية
       يمر الوطن العربي بقضية مهمه جدا وهي قضية الحفاظ على الهوية الثقافية موضع التناقض مع قضية الاستفادة من التكنلوجيا الحديثة وخاصة المعلومات والاتصالات وما يتبعها من تأثيرات ثقافية واجتماعية واعلامية واخلاقية, فيما يعرف بخطر الغزو الثقافي  الذي تشنه الحضارة الغربية ضد الحضارة العربية,وقد نجحت في طمس الهوية الثقافية لبعض الدول الفقيرة .
       فنحن نواجه ثورة حضارية جديدة في القيم الفكرية والاجتماعية والاخلاقية والسلوكية والسياسية سواء اعترفنا بذلك ام لم نعترف .
      فلابد من وضع خطط استراتيجية للتربية المستقبلية الى جانب الالتزام الواعي من قبل المؤسسات التربوية بتوفير مناخات فكرية   متفتحة على بيئتها ومجتمعها
5-  الاعتماد على الجهات الاجنبية
تعتمد بعض الدول على النقل والتقليد في خططها وعلى تقنيين اجانب رغم وجود الكفاءات العربية والمحلية

ثانيا : تهديدات ذات بعد اقتصادي

1-  قلة المخصصات المالية
وترجع لضعف الموارد المالية في الدول العربية , وارتكاز سياسة الموازنة العامة في معظمها على تلبية الاحتياجات من النفقات الجارية, ووكذلك استقرار نسبة موازنة وزارة التربية والتعليم في اغلب الدول العربية مقارنة بالموازنة العامة للدولة
على الرغم من انه تحديا رئيسيا للبلدان العربية .الا ان هناك نجاح كبير لسياسات الاستقرار الاقتصادي في التسعينات والمتمثل في :
أ‌-      خفض معدلات التدفق
ب-تقليص عجز الموازنات (غنيمة ص 50 )
ومع هذا ما زالت بعض الدول تعاني من ركود وتأثر النمو والتأثر المفرط الناتج عن تقلبات اسعار النفط
2-  انخفاض مستوى الدخل القومي للفرد
 ان مصروفات الدولة او الافراد على التعليم ترتبط ارتباطا وثيقا بالدخل القومي او متوسط دخل الفرد , وهذا يؤدي الى بطء في معدلات التنمية ويسبب مشكلات حادة في التعليم ,مع العلم ان مستوى الفقر المادي في البلدان العربية هي الاقل في العالم (غنيمة ص 51)
ولكن فقر التنمية الانسانية وفقر القدرات وفقر الفرص يعيق النمو الاقتصادي
3-  ارتفاع معدلات تكلفة التعليم
اثبتت الدراسات الاحصائية ان تكلفة التلميذ سنويا في مراحل التعليم المختلفة في الدول النامية اكثر منه في الدول المتقدمة ونسبة هذه التكلفة تتأثر بمتوسط دخل الفرد
اما عن اسباب ارتفاع كلفة التعليم في الدول النامية فهي:
أ‌-      زيادة اعداد الطلاب بسبب الزيادة السكانية .
يشمل الوطن العربي 280مليون عربي عام 2000في 22 دولة عربية وهم يشكلون 5% من سكان العالم , نسب النمو السكاني مازالت عالية ومن المتوقع ان يصل عدد السكان مابين 410الى 459 مليونا في عام 2020 , وتتصف الاعمار بأنها اصغر سنا من المتوسط مقارنة بسكان العالم باسره, كذلك من المتوقع مستقبلا ظهور هيكل جديد للاعمار حيث تزداد نسبة المسنين وتقل نسبة الاطفال, وكذلك ارتفاع نسبة التحضر (غنيمة ص 52)
ب‌- تبني معظم الدول مبدأ التعليم الالزامي المجاني في المراحل الاساسية
ت‌- ارتفاع معدلات التضخم مما يؤدي الى انخفاض القيمة الشرائية للعملات المحلية
 انخفاض القوى الشرائية الى 13.9% من الدخل للمواطن في منطقة منظمة التعاون والتنمية في اواخر التسعينات (غنيمة ص 51)
ث‌-           ارتفاع مرتبات المعلمين بالنسبة لمتوسط دخل الفرد فيها
ج‌- التطور التكنلوجي والعلمي وما يترتب عليه من ضرورة تزويد المدارس بالأجهزة والوسائل التعليمية المتجددة مما يسبب عبء مالي على النظام
ح‌-  ارتفاع عدد المتسربين والرسوب الذي يزيد من نفقات التعليم
4-   ضعف مشاركة الافراد ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الاقتصادية والتجارية في تمويل التعليم

ثالثاً : تهديدات تخص الادارة التربوية

1-  القيادات التربوية
 منه عدم تنفيذ العملية الادارية بفاعلية وكفاءة خلال تنسيق جهود العاملين فيها,ولم تتعامل مع مسائل التربية كونها وحدات متشابكة ومتداخله مستمرة ومتطورة ,بل ركزت علىجهودها وقدرتها في الامور الاجرائية دون المهام والقضايا الفنية , ولم تفتح باب الحوار , ولم تتسم بالتجديد والشباب القائم ,كما تركزت على البيروقراطية والمركزية والمحسوبية وبعض القياداتة الادارية ليست مدركة لاهداف المؤسسات وغير ملمة بالاسلوب الاداري الحديث
2-  قدم التشريعات التربوية
بسب قدم التشريعات التربوية (القوانين والانظمة) المعمول بها قد حدت من امكانية بناء الشراكات مع الجهات المعنية , او تعيق تفويض الصلاحيات او تغيير السياسات او التكيف السريع مع المستجدات
3-  الافتقار الى رؤية تربوية مشتركة
      لابد من وضع استراتيجيات مستقبلية لرؤية المستقبل الذي نريد ونتمنى , والنظر للقضايا الاستراتيجية ذات الأولوية , وطرح   مجموعة من البدائل التي تساعدنا في تحديد مايمكن ان تكون عليه النظم التربوية في المستقبل من حيث عمليات التطوير والتحسين , وتوصيف الوظائف والمسؤليات ودراسة احتيجات المجتمع والعمليات والموارد وفرص المنافسة, واشراك المعلمين والاداريين والاحزاب السياسية ان وجدت والتنظيمات المجتمعية وكافة قطاعات الدولة في تحديد الرؤية , وتحديد مهام التوجية , والعوامل المحفزةوتخصيص الموارد المالية والبشرية لتنفيذها وتقييمها
4-  المركزية
تعني المركزية ان جهاز التخطيط على المستوى الوطني (وزارة التربية والتعليم)هو الذي يقوم بوضع الخطة التعليمية واتخاذ جميع القرارات المتعلقة بنمط استخدام الموارد وفي ظل المركزية الشديدة لايكون للمستويات التخطيطية الادنى او الوحدات القائمة بالتنفيذ الا ان توافر المعلومات والبيانات المتاحة والظروف المحيطة بالتنفيذ للسلطات المركزية العلياء ,دون ان يتسع دورها ليتضمن تقديم مقترحات للسلطات التخطيطية المركزية عن البرامج أو السياسات التخطيطية , وبذلك ينفرد الجهاز التخطيطي المركزي بعملية اعداد الخطة التعليمية , وهذا يتعارض مع كون التخطيط عملية تستند الى المشاركة الايجابية بين المخططين والمنفذين ولذلك ينبغي اخذ المركزية الديمقراطية التى لاتستبعد الفصل بين التخطيط والتنفيذ  
5-  ضعف التنسيق والتنظيم
من اسباب التي تجعل التنظيم الاداري عقبة في طريق التخطيط منها:
أ‌-      المركزية الشديدة في التخيط
ب‌-       ضعف التنسيق بين جهود القطاعات والوزارات المختلفة المسؤلة عن التنمية البشرية والاجتماعية بمفهومها الشمولي
ت‌-       ضعف قنوات الاتصال الافقي والعمودي وهو الذي يؤدي الى تشتت الجهود
ث‌-       ضعف التخطيط التشاركي بين الوزارة والميدان وبين التنظيمات الفرعية للنظام التعليمي ككل
ج‌- قلة القدرات التربوية السليمة
ح‌- التأخر في صنع القرارات
خ‌- الافتقار الى العمل المؤسسي في الوزارة بمعنى ان وحدة التخطيط في الدائرة لاتمارس نشاطات تخطيطية محددة
ان الادارة تلعب دورا هاما في التخطيط فاذا كان المخطط التربوي يقوم باعداد الخطط وتصميمها فان مهمة الادارة ان تتحمل مسؤلية التنفيذ
6-  السياسات التربوية
لابد من اعادة النظر في السياسات التربوية المتبعة لان معظم الخطط التربوية سواء في جانبها الكمي او الكيفي غير قادرة على تحقيق الاهداف التربوية ذات المردود الايجابي على الفرد والمجتمع مثل عدم الاهتمام بتعليم الكبار او بقدر بسيط والاهمال في التربية الخاصة بالمعاقين والتركيز على التعليم في الثانوي والجامعي على حساب المستويات الاخرى

 محمد بلغيث الشهري  m_monsht@hotmail.com



...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]


من أجل تخفيض عدد المباني المستأجرة التي لاتصلح لأن تكون مدارس في وقتنا الحاضر 

ففي المملكة المتحدة عملت السلطات التربوية على الشراكة مع القطاع الخاص من أجل بناء المدارس وترميم وتحسين القائم منها
، وقد أفادت التقديرات إلى أن هذه الشراكة قد خفضت ( ٣٠ ٪ )من كلف ة إنشاء المدارس وتم تسديد مبالغ إنشاء هذه المدارس على دفعات معينة خلال سنوات محددة إما بدون فوائد مالية تذكر أو من خلال ( ٨٥ ٪ )من كلفة البناء مقابل أن تقوم الشركات بتشغيل المباني المدرسية في أوقات محددة لتحصيل الفرق في الكلفة، وفي ولاية كاليفورنيا يقوم القطاع الخاص بالتعاون مع الشركات من أجل بناء المدارس مقابل أن يتم تحويل المبالغ التي يتم تخصيصها لبناء المدارس في ميزانية التعليم إلى الشرك ات حال استلامها

محمد بالغيث محمد الشهري 
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

قريبا ترجمة بعض الفصول من كتاب هيرسي - السلوك الاداري في المنظمات
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

 مفهوم المقاصد ومبادئها قبل أن نتحدث في مفهوم المقاصد أريد أن أبين نقطتين أساسيتان النقطة الأولى أن مقاصد الشارع ومقاصد الشريعة والمقاصد الشرعية وما دار في فلكها من مثل هذه التعبيرات هي كلها بمعنى واحد .
الشيء الثاني الذي نمهد به ومن خلاله يمكن فهم طبيعة علم المقاصد قبل الدخول في التعريفات الاصطلاحية هو أن الله سبحانه وتعالى لما وضع هذه الشريعة للخلق  جعل الأوامر أصل والنواهي أصل تشاركهما جهة التعاون فإذا انعدمت جهة التعاون بطل حكم الأصل أي أن الله سبحانه وتعالى
عندما أرسل إلينا رسول الهدى صلى الله عليه وسلم وكلفه بأن يبلغ رسالته إلينا ويرسم لنا النهج الذي أراده رب العالمين لخلقه في هذه الدنيا حتى يكونون من الفائزين يوم القيامة ضمن هذه الشر يعه أوامر ونواهي لكن هذه الأوامر والنواهي إذا ما التزمناها على انفراد لن يكون للشريعة معنى لذلك قال تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تتعاونوا على الإثم والعدوان ) البر والتقوى أوامر كلها بالأوامر  والإثم والعدوان كله بالنواهي لكن جهة الأمر وجهة النهي لا تستقيم إلا إذا ربطتهما جهة التعاون . جهة التعاون هي مقاصد التشريع تكفلت أصول الفقه بالأوامر والنواهي وتكفل الفقه بالفروع المستنبطة منهما وتكفلت مقاصد الشريعة بجهة التعاون . جهة التعاون هي الروح التي يفهم الأمر من خلالها ويفهم النهي من خلالها فالجسد لو انعدمت منه الروح أو خرجت منه الروح لصار جثة هامدة ويقال له ميت وإذا كانت فيه هذه الروح فهو يتحرك ويفعل ويقال له حي فكذلك الشريعة . الشريعة بأوامرها ونواهيها  دون جهة التعاون هي قوانين ميتة ولكن الشريعة بأوامرها ونواهيها وتشاركهم جهة التعاون فهي الشريعة
الحية المرداة  للبشر أن يلتزموا بها من قبل رب العالمين .
 بعد هذا التمهيد نأتي إلى تعريف المقاصد والبحث في تفاصيل ماهيته
 أولا: عندما نتحدث إلى المقاصد أو تعريف المقاصد هناك طريقان الأول باعتبارها عِلم على علم
الثاني: باعتبارها مركب إضافي من كلمة مقصد وكلمة شريعة ونبدأ بهذا وعندما تعرف المركب الإضافي نعرف طرفي المركب اللي هو:
 المقصد وهو الشريعة فالمقصد من قصد يقصد مقصدا أي كما قال أهل اللغة هو  الطريق المستقيم وهو أيضا يأتي بمعنى العدل ويأتي بمعنى الحد الوسط بين الإفراط والتفريط ففي الأول قال الله  تعالى (وعلى الله قصد السبيل ) قال ابن منظور في لسان العرب أي وعلى الله تبيين الطريق المستقيم بالحجج والبراهين القاطعة من هذا التعريف اللغوي ممكن أن نخرج
 بتعريف اصطلاحي لكلمة المقصد: ونقول هو الغايات التي ترجى في استقامة وعدل واعتدال . الطرف الثاني في المركب الإضافي هو الشريعة . الشريعة لها  تعريفات كثيرة عند العلماء نقتصر على بعضها عرفها ابن الأثير بقوله ما سنهُ الله لعباده من الدين وافترضها عليهم وعرفها آخر هي الائتمار  والالتزام بالعبودية وعرفها بعضهم فقال ابن قتادة صاحب التفسير هي الحدود والفرائض والأوامر  والنواهي هذه التعريفات كلها قريبه من بعضها جدا ممكن أن نلخصها بالقول هي الطريق المستقيم الذي ارتضاه الله لعباده ومورد الأحكام المنضمة له ممكن نقول أن الشريعة هي الطريق المستقيم الذي ارتضاه الله لعباده ومورد الأحكام المنضمة له


هذا الطريق يحتاج إلى قوانين إلى أحكام تسيره فالشريعة نفسها هي مورد تلك الأحكام التي تنضم هذا المنهج المستقيم الذي  ارتضاه الله  لعباده 
...تابع القراءة